BREAKING NEWS

Advertisement

‏إظهار الرسائل ذات التسميات القانون المدني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القانون المدني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 فبراير 2014

التعسف في استعمال حق المؤلف المعنوي من قبل الورثة











تنبيه:

نحن مجرد وسيط لنقل المادة العلمية ولا ندعي عليها 

حقوقا لنا,فهي ملك لأصحابها,ولا نطلب منكم سوى 

دعاءا صالحا بظهر الغيب لنا ولوالدينا .



             
 تحميل الملف

الأحد، 2 يونيو 2013

حجية البصمة الوراثية في الإثبات


الخميس، 16 مايو 2013

تفسير العقد على ضوء القانون المدني الجزائري .

لقد تناولنا موضوع تفسير العقد والذي جاءت به المشرع في المواد 111 ، 112 من القانون المدني تحت عنوان آثار العقد والتفسير تلك العملية التي يقوم بها القاضي لرفع الغموض واللبس عن العقد والوصول إلى النية المشترعة المتعاقدية وبذلك فإنه بعدد إيطار العقد ومضمونه ويحدد ما إلتزم به المتعاقد به فقط دون إثقال وخروج عن الغاية التي رسمها العقد ، فالقاضي ملزم بالوصول إلى هذه النية المشرعة من خلال تفسيره للعقد وذلك بإستعمال الوسائل المختلفة التي تمكنه من وصول إلى هدفه .

عاشور, فطيمة

الأحد، 7 أبريل 2013

عـقــد الإيـجـار في التشريع الجزائري

*المــبحــث الأول: مـفــهـوم عـقــد الإيـجـار

المطلب الأول: تعريف عقد الإيجار

عرف المشرع الجزائري عقد الإيجار في م.467 المعدلة بقانون 07-05 بتاريخ 13/05/2007 على أنه: "عقد يُمكّن المؤجر بمقتضاه المستأجر من الانتفاع بشيء لمدة محددة مقابل بدل إيجار معلوم." ويكون الثمن في الأصل مالا، إلا أنه يجوز أن يكون هذا البدل تقديم عمل.
ويستفاد من هذا التعريف أن عناصر الإيجار هي التمكين من الانتفاع والأجرة والمدة. و يلاحظ أن هذا التعريف من التجديدات التي جاء بها المشرع في القانون 07-05 بحيث تم تعديل المادة القديمة التي كانت تنص على أنه: "ينعقد الإيجار بمقتضى عقد بين المؤجر والمستأجر."
حيث كانت هذه المادة تهتم بانعقاد عقد الإيجار إضافة إلى أنها جمعت بين التعريف وحق البقاء للزوجة المطلقة الحاضنة. ويلاحظ أيضا أن هذه المادة المعدلة ما كان ينصب موضوعها على السكنات أو الأماكن المعدة للسكن. بحيث أن عقد الإيجار ينصب على عدة مواضيع أو محلات مثلا السكنات والأراضي الفلاحية والمحلات المخصصة للمهن. ونجد أن المادة الجديدة جعلت من الالتزام بالتمكين من الانتفاع شرطا أساسيا بحيث يعتبر التزام ايجابي. فيجب على المؤجر تسليم العين المؤجرة لتمكين المستأجر من الانتفاع بها.المطلب الثاني: خصائص عقــد الإيــجــار 

نستخلص من خلال تعريف عقد الإيجار المدني أن لهذا العقد مجموعة من الخصائص تتمثــل فـــي:
1-عقد الإيجار عقد مسمى: أي أن المشرع الجزائري نظم أحكام هذا العقد عن طريق التشريع.
2-عقد الإيجار عقد رضائي: أي لا يشترط شكل معين لانعقاده بل يكفي شرط التراضي بين المتعاقدين فضلا عن المحل والسبب إلا أننا قد نجد بعض الاستثناءات التي تلزم إبرام عقد الإيجار كتابة. مثلا م.507 مكرر 1 من قانون 07-05 التي تخضع الإيجارات ذات الاستعمال السكني المبرمة من قبل المؤسسات العمومية المختصة إلى الأحكام الخاصة بها. مما نستنتج أن قوانينها الأساسية تشترط كتابة عقد الإيجار. مثلا عقود الإيجار الصادرة عن ديوان شركة التسيير العقاري. وكذلك بالنسبة لإيجارات الأراضي الفلاحية الخاص. بالمستثمرة الفلاحية، فهي تخضع إلى مبدأ الكتابة.
ولا ننسى في هذا الصدد المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 01/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري المعدل والمتمم بقانون 07-05 حيث أن المادة 21 منه تشترط وجوبا العلاقة ما بين المستأجر والمؤجر في عقد الإيجار طبقا للنموذج الكتابي الذي حدده المرسوم التنفيذي رقم 74-69 بتاريخ 19/04/1974 المتضمن المصادقة على نموذج عقد الإيجار المتعلق بالنشاط العقاري . كذلك يجب الإشارة إلى أن نظرية عقد الإيجار في القانون المدني لا تنطبق على الإيجارات التجارية كأصل عام، باعتبار أن الإيجارات التجارية يجب أن تكون مكتوبة تحت طائلة البطلان ابتدءا من سنة 2005. 
3-عقد الإيجار عقد ملزم للجانبين: أي انه ينشا التزامات وحقوق لكلا طرفي العقد فالمؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة أما المستأجر فيلتزم بدفع مبلغ الإيجار.
4-عقد الإيجار عقد معاوضة: يقصد بعقد المعاوضة حصول كل من المتعاقدين على مقابل نتيجة للالتزامات التي يقضي بها العقد ففي عقد الإيجار يلتزم المؤجر بتمكين المؤجر من الانتفاع بشيء في المقابل يلتزم المستأجر بدفع ثمن الانتفاع بذلك الشيء لمدة معينة.
5- عقد الإيجار عقد مؤقت: تعتبر هذه الخاصية عنصر جوهري تميز عقد الإيجار ومفادها بان عقد الإيجار عقد محدد المدة باتفاق بين أطرافه.
6-عقد الإيجار من العقود المحددة: أي أن الالتزامات والحقوق الناتجة عن العقد تحدد عند إبرام العقد باتفاق بين أطرافه عكس العقود الغير محددة أو العقود الاحتمالية.

7-قد الإيجار لا يرتب للمستأجر حقا عينيا في الشيء في المؤجر أي انه ينشا التزامات شخصية فقط لكلا الطرفين وعليه فانه من أهم عقود الإدارة ويخرج تماما من دائرة العقود الناقلة للملكية.
المطلب الثالث: تمييز عقد الإيجار عن العقود الأخرى:

1-عقد الإيجار وعقد البيع: إن عقد البيع يقع على ملكية الشيء فهو عقد ناقل للملكية خلافا لعقد الإيجار الذي يقع على منفعة الشيء فقط, ولكن قد يقع التباس بين العقدين إذا وقع على ثمرات أو منتجات الشيء لا على الشيء ذاته.
فالأصل في العقد إذا وقع على ثمرات الأرض يكون إيجارا إذ انه يقع على منفعة الأرض المتجددة أما إذا وقع على منتجات الشيء يكون بيعا وفي العموم فان العبرة بنية المتعاقدين هل أرادا بيعا أم إيجارا فقد يبيع صاحب الأرض المحصول وهو لا يزال في الأرض فيكون العقد بيعا لهذا المحصول و قد يؤجر صاحب منجم منجمه ليستغله المستأجر مقابل أجرة دورية فيكون العقد إيجارا لا بيعا 
2- عقد الإيجار وعقد العارية: من المعلوم أن عقد العارية من عقود التبرع حيث أن المستعير لا يدفع أجرا للمعير خلافا لعقد الإيجار الذي يكون لقاء أجر معلوم ولكن قد يقع التباس بين العقدين وذلك في السكن الوظيفي إذ أنه في بعض الوظائف تمنح مساكن للموظفين دون دفع ثمن إيجارها ولكن في المقابل يتم خصم مبلغ معين من الراتب الشهري للموظفين المستفيدين من السكن فالعقد في هذه الحالة عقد إيجار.
3- عقد الإيجار وعقد عقد العمل: عقد العمل يرد على القيام بعمل معين خلافا لعقد الإيجار الذي يرد على منفعة شيء.
4- عقد الوكالة وعقد الإيجار:عقد الوكالة يجيز للموكل له التصرف في الشيء خلافا لعقد الإيجار الذي يرد فقط على الانتفاع بالشيء دون التصرف.
5-عقد الوديعة وعقد الإيجار :يختلف الإيجار عن الوديعة في أن المستأجر ينتفع بالعين المؤجرة له والمودع عنده لا يتمتع بحق الانتفاع بالإضافة إلى ذلك فهذا الأخير لا يدفع أجرة للمودع ويلتزم برد الشيء المودع عنده بمجرد طلب المودع خلافا للمستأجر الذي لا يرد العين المؤجرة إلا بعد انقضاء مدة الإيجار. 
6-عقد الإيجار والبيع الإيجاري:عقود البيع الإيجاري هي عقود ترد على منقولات أو عقارات ومفادها أنها عقود إيجار وأن المقابل الذي يدفع بالتقسيط هو الأجرة، ولكن يوجد شرط يقرر أنه في نهاية الإيجار ودفع جميع الأقساط فان المستأجر يحتفظ بالشيء وعلى سبيل الملكية ويعتبر هذا الشرط وعدا بالبيع.
يرى الفقهاء أن هذه العقود هي في الحقيقة عقود بيع. إلا أن مصلحة البائع يوصفها بأنها إيجار لضمان حصوله على الثمن وقد أثارت هذه العقود مشكلة في تكييفها وقد اعتبرها البعض إيجارا متضمنا وعدا بالبيع. واعتبرها البعض الآخر إيجارا معلقا على شرط فاسخ وبيعا معلقا على شرط واقف والشرط في الحالتين هو دفع كل الأقساط.

*المبـــحث الثانـــي: أركــــــــــــان عقـد الإيـجار المـدني :

المطلب الأول: التراضي في عقد الإيجار.

الفرع الأول: شروط الانعقاد.
1- وجود ارادة : تخضع للقواعد العامة المنشأة للعقد ولا تخضع لشكل معين بل يكفي اتخاذ موقف من أطرفه لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه ويجوز أن يكون التعبير على الإرادة ضمنيا وذلك في حالة تجديد عقد الإيجار كالبقاء في العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإيجار. 
2- تطابق الإيجاب بالقابول : يخضع كذلك للقواعد العامة لانعقاد العقد إذ يشترط لانعقاد عقد الإيجار أن يصدر إيجاب من احدهما وقابول مطابق من الأخر للإيجاب ويجدر بالإشارة إلى أن الإيجاب والقابول في عقد الإيجار يقع على أربع عناصر هي:
-ماهية العقد :
-الشيء المؤجر: 
-مدة الإيجار:
-سعر الإيجار:
3- طرفا عقد الإيجار: من المعلوم أن طرفا عقد الإيجار هما المؤجر والمستأجر و سنبين الآن من له حق الإيجار ومن له حق الاستئجار.
أ- من له حق الإيجار: يملك حق الإيجار من له الصفات الآتية :
*من له حق ملكية الشيء.
*من له حق الانتفاع: يمكن لمن له هذا الحق أن يبرم عقد الإيجار إلا أن هذا الحق مؤقت وليس دائم كحق الملكية وعليه فان مدة الإيجار يجب أن لا تتجاوز مدة الانتفاع وهذا ما أكدته المادة 469 من ق.م.ج. التي نصت على أن الإيجار الصادر ممن له حق المنفعة ينقضي بانقضاء هذا الحق على أن تراعى المواعيد المقررة للتنبيه والإخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول السنة.
*من له حق إدارة الشيء: يمكن لمن له هذا الحق أن يبرم عقد إيجار لمدة لا تفوق ثلاث سنوات ويمكن أن تتمدد هذه المدة بترخيص من القاضي وهذا حسب المادة 468 من ق.م.ج.

*من له صفة الولي على القاصر المالك للشيء : تنص المادة 88 من قانون الأسرة الجزائري على أن الولي يتصرف في أموال القاصر تصرف الرجل الحريص وعليه أن يستأذن القاضي قبل القيام بأي 
تصرف ومن بين هذه التصرفات إيجار عقارات القاصر لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
*من له حق شخصي يتمتع به بموجب عقد إيجار: تنص المادة 505 من ق.م.ج على انه يمكن للمستأجر أن يؤجر بدوره العين المؤجرة إيجارا فرعيا وهذا الإيجار يعتبر بدوره مظهرا من مظاهر حق الانتفاع ويشترط في ممارسة هذا الحق الموافقة الصريحة للمؤجر الأصلي.
*بالإضافة إلى هذا يمكن أن يؤجر الشيء من طرف أشخاص لا يتمتعون بحق شخصي أو عيني مثل المسير, الوكيل , الحارس القضائي و اللذين يتمتعون بمقتضى الاتفاق أو القانون بصلاحية إبرام عقد الإيجار .
ب-من له حق الاستئجار: لم يفرق المشرع الجزائري بين الأشخاص الطبيعيين و المعنويين في قدرتهم على الاستفادة من حق الإيجار فضلا عن هذا فان كل شخص طبيعيا كان أم معنوي يستطيع أن يدفع ثمن الإيجار فيحق له حق الاستئجار متى توافرت الأهلية الوجبة لذلك.
الفرع الثاني: شروط الصـــــحة :

1- توافر الأهلية: يخضع الإيجار للقواعد العامة في الأهلية إذ يشترط في انعقاده واكتماله أهلية طرفي العقد وذلك بإتمام 19 سنة كاملة. فإذا كان أحد الطرفين عديم التمييز أي أقل من 13 سنة أو من في حكمه كالمعتوه والمجنون كان العقد باطلا بطلانا مطلق. وأما إذا كان أحد الطرفين مميزا وهو من أكمل 13 سنة كاملة أو من كان في حكمه كالسفيه وذا الغفلة فان العقد يكون موقوفا على إيجازة الولي أو الوصي في الحدود التي يجوز فيها لهما التصرف أو إجازة القاصر بعد اكتمال أهليته وذلك لأن الإيجار من بين التصرفات الدائرة بين النفع والضرر. ولكن هل يجوز للولي أو الوصي إيجار شيء مملوك لعديم الأهلية أو ناقصها أو للمحجور عليه؟
يجب أن نشير إلى أنه إذا كانت أعماله من أعمال الإدارة، فيجوز له ذلك بشرط أن لا تتجاوز مدة الإيجار 3 سنوات حسب المــادة (م.468 ق.م.) إلا أن هذه القاعدة يمكن أن لا تطبق وبالتالي يجوز تجاوز المدة إذا كان النص القانوني ينص على خلاف ذلك.
2- عيوب التراضي: يكون التراضي في عقد الإيجار معيبا إذا شابه غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال وليس في ذلك إلا تطبيق القواعد العامة ولكن الغلط والاستغلال والغبن في عقد الإيجار له تطبيقات عملية لا تخلو من الأهمية و التي سيأتي على ذكرها:

· الغلط في شخص المستأجر : إذا كان الغلط واقعا على شخص المستأجر فليس له بوجه عام تأثير على صحة العقد لان الإيجار من عقود المعاوضة ويستوي لدى المؤجر أن يكون قد أجر لشخص أو لأخر مادام يريد بهذا الإيجار أن يدير العين المؤجرة دون مراعاة لشخصية المستأجر ولكن مع ذلك يكون الغلط سببا في إبطال عقد الإيجار إذا كان شخص المستأجر محل اعتبار لدى المؤجر والأصل أن شخص المستأجر ليس محل اعتبار في العقد إلا إذا ثبت العكس.
· الغلط في العين المؤجرة: إذا وقع الغلط في العين المؤجرة فان الإيجار يكون باطلا طبقا للقواعد العامة أما إذا كان الغلط واقعا في وصف من أوصاف العين فان كان محل اعتبار فيكون العقد قابلا للإبطال كأن يعتقد الشخص أنه يستأجر أرض صالحة للزراعة فإذا هي عكس ذلك والأمثلة متعددة
· الغبن والاستغلال في عقد الإيجار: الغبن في عقد الإيجار لا تأثير له في صحة العقد فإذا أجر المؤجر بأجرة مرتفعة بحيث يصيب المستأجر من وراء ذلك غبن فاحش أو أجر باجرة منخفضة بحث يصيبه هو غبن فاحش فان الإيجار يكون مع ذلك صحيحا ما لم تكن الأجرة تافهة أو صورية. فيكون العقد قابلا للإبطال. 
أما الاستغلال في عقد الإيجار فيؤثر في صحة هذا العقد شأنه شأن سائر العقود وتطبق القواعد العامة .

المطلب الثـــــاني: المحــــــــــل في عقد الإيجار :

الفرع الأول: الشــــيء المؤجر:

تطبق عليه القواعد العامة أي أن يكون موجودا أو قابلا للوجود معيينا أو قابلا للتعيين و غير قابل للاستهلاك وغير مخالف للنظام العام و قابلا للتعامل فيه ويجدر بالإشارة إلى أن قواعد القانون المدني لا تطبق إلا على المحلات الموجهة للسكن أو ممارسة مهنة ويقصي مفهوم المحل المنقولات والأرض الجرداء ذلك أنه يستوجب وجود عقار مبني مهما كانت حالته سواء كان كوخا أو بيتا قصديريا مع
مراعاة أحكام النصوص المتعلقة بالمحلات الممنوع فيها السكن أما إذا تعلق الأمر بمحل مهني فشروط القابلية للسكن غير مطلوبة و يكفي أن تمارس مهنة في المحل كما تطبق قواعد القانون المدني على ملحقات السكن كالقبو والسطح إذا أجريت تبعا للمحل الرئيسي أو إذا أجريت أساسا للسكن أو ممارسة مهنة.
ويجدر بالإشارة إلى أن ممارسة المهنة في المحل المؤجر يجب أن تكون فعلية واعتيادية ومشروعة وبصفة رئيسية.

الفــرع الثــاني: سعـــــــر الإيجــار :

الأجرة أو بدل الإيجار هو المبلغ المالي الذي يلتزم المستأجر بدفعه في مقابل حصوله على المنفعة. وتقضي م.467/1 ق.م. أن بدل الإيجار قد يكون نقدا أو بتقديم أي عمل آخر، كأن يؤجر شخص أرض مقابل بدل الإيجار في نسبة معينة من المحصول ويجب أن تكون الأجرة حقيقية وجدية بحيث لا تكون مقدارا تافها يقترب من العدم. ويشترط أن تكون الأجرة معلومة وهذا ما قضت به م.467/2 وبمعنى أن تكون الأجرة متفق عليها بين الطرفين ومعلومة في العقد، فإذا كانت من النقود يكفي في تعيينها ذكر المقدار وإذا كان بدل الإيجار تقديم عمل يجب تقويمه وتقديره في العقد.

الفــرع الثالـــث: مــــــــــــــدة الإيجار:

تعد المدة من العناصر الجوهرية في عقد الإيجار لأنه من العقود الزمنية التي تتخذ فيه التزامات وحقوق الطرفين تبعا لمدة العقد، ولهذا فقد نصت م.467 المعدلة أنه يجب أن تحدد مدة الإيجار أي يجب أن تكون مدة معلومة وبالتالي استبعد المشرع العقود غير المحددة والعقود الأبدية إذ على أساس هذه المدة يتعين مقدار المنفعة التي يستحقها المستأجر ومقدار الأجرة التي يستحقها المؤجر و لم يحددها المشرع الجزائري في التعديل الجديد الحد الأقصى للمدة إلا أنه يستفاد من نص المادة أنه لا يجوز أن يبرم عقد الإيجار لمدة حياة المستأجر وإذا كان الشيء المأجور ملك لقاصر، فلا يجوز أن تزيد مدة الإيجار على 3 سنوات إذا قام بالإيجار وليه أو وصيه.
أما بخصوص بدأ مدة الإيجار فإنها تسري من التاريخ المتفق عليه في العقد، فإذا لم يحدد فمن تاريخ إبرام العقد. وكذلك يجوز اشتراط بدأ الإيجار مستقبلا. وللعلم أن القانون الجديد قد ألغى نظام التجديد الضمني لعقد الإيجار الذي كان يجيز أنه عند انتهاء المدة ولم يقم المؤجر بإجراء التنبيه بالإخلاء ضمن المدة القانونية، فان العقد يتجدد ضمنيا ولمدة غير محدودة وأقر المشرع الجزائري حكما جديدا سهلا من الناحية القانونية حيث بمجرد انتهاء مدة الإيجار ينتهي عقد الإيجار دون الحاجة إلى إجراء التنبيه بالإخلاء. (م.469/1 مكرر 1 ق.م.).
غير أنه يجوز للمستأجر إنهاء عقد الإيجار قبل انقضاء المدة لأسباب جدية ومؤكدة كارتفاع تكاليف الإيجار أو لظروف تتعلق بانتقاله إلى مكان آخر. ففي هذه الحالة يجب على المستأجر أن يخطر المؤجر بإنهاء عقد الإيجار مدة شهرين قبل انتهاء عقد الإيجار.
وقد يحدث أن يتوفى المستأجر قبل انتهاء مدة الإيجار، ففي هذه الحالة لا ينتهي عقد الإيجار بل يستمر العقد إلى حين انتهاء المدة المتفق عليها، ومع ذلك يجوز للخلف العام الذين كانوا يعيشون مع سلفهم مدة 6 أشهر إنهاء هذا العقد إذا أصبح مثقلا عليهم من حيث التكاليف.
إلا أن هذه القاعدة ليست من النظام العام حيث يجوز للمؤجر أن يتفق مع المستأجر أثناء انعقاد العقد أنه في حالة وفاته ينتهي العقد ولو قبل انتهاء المدة (م.469/2 مكرر ق.م.) ويجب ممارسة حق انتهاء الإيجار خلال 6 أشهر من يوم وفاة المستأجر. (الفقرة الأخيرة من م.469 مكرر ق.م.).

المـــطلب الثالــث: السبب في عقد الإيجـــــــــــار:

يعرف السبب في العقود بأنه العنصر المعنوي الذي يسمح بمعرفة لماذا الإرادة تنشا الالتزام فهو الهدف الذي من أجله يؤدي المتعاقد التزامه ويمكن تعريفه بالاعتبارات الاقتصادية التي ينتظر جنيها من طرفا العقد و عليه فالاختلاف واضح بين السبب والمحل فالأول مادي والثاني معنوي و السبب في عقد الإيجار بالنسبة للمستأجر هو استغلال الشيء المؤجر أما بالنسبة للمؤجر فهو الاستفادة من سعر الإيجار.

المطلـــب الرابـع: الكتابــــــــــة في عقد الإيجار :

إذا كان عقد الإيجار في القانون القديم لم تشترط الكتابة لإبرامه حيث جعلها أمر نسبي فقد تكون مشروطة ببعض القوانين الخاصة بالإيجارات السكنية مثلا ديوان الترقية والتسيير العقاري وكذلك إيجار الأراضي الفلاحية وكذلك الإيجارات المتعلقة بالنشاط العقاري، ولكن هذا لا يمنع أن يكون عقد الإيجار كتابة من أجل إثباته.
وبالرجوع إلى نص م.467 مكرر في ظل تعديل 2007 فانه يشترط الكتابة في عقد الإيجار تحت طائلة البطلان، وعليه فان كتابة عقد الإيجار تعتبر شرط لانعقاده صحيحا، إضافة إلى الشروط التي ذكرناها سابقا.
غير أن المشرع لم يبين طبيعة الكتابة إذا كانت رسمية أو غيرها، وعليه يجب الرجوع للقواعد العامة التي تبين أحكام الكتابة لإثبات الالتزام وليس لانعقاده، ويستخلص أن الكتابة تكون رسمية كقاعدة عامة، ومفادها أن العقد يحرر من طرف موظف أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بالخدمة العامة في حدود سلطاته (م.324 ق.م.) ويجب أن توقع العقود الرسمية من قبل الأطراف والشهود عند الانقضاء ويؤشر الضابط العمومي (الموثق) على ذلك في آخر العقد (م.324/2 مكرر ق.م.). ويعتبر العقد الرسمي حجة حتى يثبت تزويره.

مبدأ سلطان الإرادة


البحث الأول: ماهية مبدأ سلطان الإرادة

المطلب الأول:تعريف مبدأ سلطان الإرادة:
سبق القول أن العقد توافق بين إرادتين أو أكثر على إحداث اثر قانوني إذ أن أساس العقد هو الإرادة المشتركة لطرفيه فمبدأ سلطان الإرادة هو توافق إرادتين لإنشاء العقد و أن المتعاقدين هي التي تحدد من الالتزامات التي يرتبها العقد و هذا يعني أن كل الالتزامات ترجع في مصدرها إلى الإرادة الحرة و أن هذه الإرادة هي التي تحدد ما يترتب على الالتزام من آثار قانونية و يترتب عن هذا وجوب احترام حرية المتعاقدين و القوة الملزمة للعقد المستمدة من مشيئة المتعاقدين فلا يجوز نقض العقد أو تعديله إلا باتفاقها فلا يتدخل المشرع أو القاضي في هذا العقد إلا في حالات خاصة.

المطلب الثاني:نشأة و تطور مبدأ سلطان الإرادة:
لم تعرف الشرائع القديمة كالقانون الروماني أو القانون الكنسي مبدأ سلطان الإرادة و لم يصل هذا المبدأ إلا بعد تطور طويل خاصة فيما يتعلق الإرادة في حد ذاتها لإنشاء التصرف دون ضرورة أن يأتي في شكل أو في آخر.

ففي القانون الروماني لم يكن يكفي لإبرام العقود توافق الإرادتين بل كان لا بد من القيام بإجراءات شكلية تنعقد العقود , و سادت هذه الفكرة القانون الروماني في عصوره المختلفة رغم ظهور الرضائية التي يكفي توافق الإرادتين لإنقاذها و بعد سقوط الدولة الرومانية و خلال العصور الوسطى كانت الكنسية أكبر عون له إذ تنادي باحترام العهود و المواثيق إذ قررت أن كل اتفاق يكون ملزما و لو تجرد من الشكلية ففي القرن 17 أوضحه المذهب الفردي فكان سبب ازدهار مبدأ سلطان الإرادة و ذلك من خلال تبجيله واحترامه للفرد و اعتبار محور القانون و أساسه إذ يقول أحد الفقهاء و هو الفقيه لوازيل " إن الأبقار تقيد من قرونها و الرجال يقيدون من ألسنتهم "(1) بلغ أوجه في القرن التاسع عشر.

أما في العصور الحديثة فإن مبدأ سلطان الإرادة اهتز بظهور المذهب الاجتماعي الذي حمل معه فلسفة جديدة بإغراء أنصاره في تمجيد الإرادة بكل استخفاف بالعقل و المنطق من هنا يرى أنصار المذهب الاجتماعي أن أساس القوة الملزمة للعقد يرجع إلى ضرورة الإنتاج و التوزيع التي تحتم إبرام العقود و ضرورات الاستقرار في التعامل فالإرادة في حد ذاتها أعمال النظام القانوني الذي أنشأه التاريخ لهذه الغرض فالإنسان كما يرى الفقيه "دي جي")يستطيع بإرادته وحدها أن يتحكم في حركات جسمه) و بتأثير المذاهب الاشتراكية التي أرجعت العقود الملزمة للعقد إلى القانون حيث يستهدف تحقيق مصلحة المجتمع و استقرار المعاملات و الأخذ بمبدأ وجوب الوفاء بالعقد كأساس أخلاقي يقوم عليه القانون و من هنا فإن للقانون أن يضع قيودا على حرية التعاقد إذا ظهرت اعتبارات اجتماعية تتطلب ذلك لتحقيق المصلحة الجماعية و خاصة الحالات التي لا تتحقق فيها المساواة فعلية بين طرفي العقد كما في العلاقة بين أصحاب العمل و العمال فظهرت العقود الموجهة و العقود الجبرية و خول للقاضي سلطة تعديل العقد في بعض الحالات فالإرادة يمكن أن تنشئ العلاقة القانونية لكن في حدود القانون كما ربط المشرع الجزائري ما بين الإرادة و القانون (العقد شريعة المتعاقدين)







المبحث الثاني: النتائج و القيود الواردة على مبدأ سلطان الإرادة

المطلب الأول: نتائجها
و تترتب على مبدأ سلطان الإرادة عدة نتائج هي:
1- الالتزامات الإرادية هي الأصل:
لا يلزم الشخص بحسب الأصل إلا بإرادته, و إذا اقتضت حاجات المجتمع في بعض الأحوال إنشاء التزامات تفرض عليه بالرغم من إرادته, فيجب حصر هذه الحالات في أضيق الحدود, فتقرير الالتزامات غير الإرادية لا يكون إلا استثناء إذ أن الفرد أعلم بما يحقق مصالحه, و لذا فالتزاماته الإرادية تكون عادلة بالضرورة إذ أنه تحمل هذه الالتزامات بإرادته.

2- حرية التعاقد:
إرادة الفرد وحدها تكفي لإبرام العقود, و بالتالي تستطيع هذه الإرادة إنشاء الالتزامات العقدية , دون قيد على حرية الإنسان الكاملة و لا يحد من هذه الحرية سوى اعتبارات النظام العام و حسن الآداب,( لا إجبار عليه في أن يدخل في رابطة عقدية لا يرغبها).

3-* الحرية في تحديد آثار العقد:
إذ دخل شخصان في رابطة عقدية , فإن لهما كامل الحرية في تحديد آثار هذه الرابطة, فلا يلتزم على كل منهما إلا بما أراد الالتزام , فكل ما أراده يترتب على العقد الذي تم بينهما, فالفرد حر أن يتعاقد وفقا لما يريد و بالشروط التي يرتضيها.

4-* العقد شريعة المتعاقدين:
و المقصود بذلك أن العقد يلزم المتعاقدين كما يلزمهما القانون, لذا فلا يمكن لأي منهما الإنفراد بتعديل العقد أو إنهائه و كذلك لا يجوز للقاضي أن يقوم بذلك.

المطلب الثاني : القيود الواردة على مبدأ سلطان الإرادة :
بيان هذه القيود

1. القيود على حرية التعاقد و عدم التعاقد :
إذا كان منطق سلطان الإرادة يقضي بحرية الفرد في التعاقد و حريته في عدم التعاقد إلا أنه وردت القيود الآتية على هذه النتيجة و يتمثل ذلك في:



أ‌. حرية التعاقد تجد قيدا خطرا في النظام العام و الآداب, فإذا ما أبرم عقد يخالف النظام العام و الآداب في المجتمع فإنه يكون باطلا بطلانا مطلقا أي لا أثر له, و هذا القيد موجود منذ زمن بعيد, ففكرة النظام العام هي نسبية و متطورة فإننا نجد في أي الوقت الحاضر توسعا كبيرا في نطاقها, خاصة كلما ساد الاتجاه الاشتراكي في الدولة يزداد النظام العام اتساعا.
ب‌. حرية عدم التعاقد قد قيدت،فظهرت صورة العقود الجبرية، التي يجبر الشخص على إبرامها عقود التأمين الجبرية من المسؤولية عن حوادث السيارات، و عقود إيجار الأماكن السكنية، و من القيود الجبرية أيضا إلزام الإرادة التشريعية في بعض الأحوال، الأشخاص أو الهيئات التي تقدم الخدمات للجمهور أو تبيع السلع ففي كل الحالات السابقة يكون العقد مفروضا لا يستطيع المتعاقد رفضه.

2. القيود على حرية تحديد آثار العقد :

‌أ) كان من تأثير الأفكار الاشتراكية، أن قامت القوانين بتحديد تلك الآثار في بعض العقود بقواعد آمرة، و من ذلك عقد العمل تحديدا يكاد يكون شبه كامل، و كذلك أيضا بالنسبة لقد الإيجار فقد نظمت القوانين علاقة المستأجر و المؤجر.
‌ب) و فيما يتعلق بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، فقد أجازت القوانين الحديثة تدخل المحاكم في كثير من الإحالات لتعديل بنود العقد أو لإعفاء أحد طرفي العقد من بعض الشروط، أو لإنهائه بناءا على على طلبه، و من ذلك نص القانون المدني الجزائري على تحويل القاضي سلطة إعادة النظر في التزامات المتعاقدين إذا وقعت أثناء تنفيذ العقد ظروف طارئة غير متوقعة من شأنها جعل التزامات أحدهما مرهقة و هي نظرية الظروف الطارئة مادة (107/3) و من ذلك أيضا إعطاء سلطة القاضي تعديل الشروط التعسفية في عقود الإذعان مادة (110)قانون المدني

إثبـــات عقـــد الإيجــــار



المبحث الأول:إثبات عقد الإيجار بالكتابة

المطلب الأول :المحررات الرسمية

المطلب الثاني :المحررات العرفية

المبحث الثاني :إثبات عقد الإيجار بالشهود

المطلب الأول:الحالات التي يجوز فيها الإثبات

المطلب الثاني إثبات صورية الإيجار 


المبحث الأول : إثبات عقد الإيجار بالكتابة 
- خلق الله -سبحانه- الإنسان وعلمه البيان وبدأ رسالته الخاتمة لبنى الإنسان بالأمر بالقراءة والحض على التعلم بالقلم باعتباره أهم وسائل الكتابة ( ). وأوجب على المؤمنين به كتابة ديونهم الآجلة ( )، وكان لمعرفة الكتابة دور في زحزحت الشهادة كبينة من مقدمة طرق الإثبات لتحتلها الكتابة لما لها من خصوصيات تتناسب مع ما يطرأ على الإنسان في داخله وفي البيئة المحيطة به من تغيرات متلاحقة 
وتوالت الشرائع التي أعطت الكتابة المكانة المناسبة كأداة من أدوات الإثبات. وكانت الكتابة في البداية تتم على أيدي الأشخاص العاديين. وعندما تولت سلطة عامة شئون المجتمع ظهرت معها نوع من الكتابة تتم على أيدي موظف عام أو مكلف بخدمة عامة.
بيد أن التطور العلمي المتواصل، والتراكم المعرفي، أوجد أنواع أخرى من الكتابة غير التقليدية إلى جانب ما هو تقليدي منها؛ ومن هذه الأنواع البريد المصور (الفاكس) والاتصال البيني بواسطة الحاسب الآلي (الإنترنت)، التي باتت تعرف بالمحررات الإلكترونية.
وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الكتابة، بصفة عامة، بأنها هي " توظيف الأحرف والأرقام في بناء كلمات وعمليات حسابية يمكن قراءتها، أياً كانت المواد والأدوات المستخدمة في ذلك".
حيث تعتبر الكتابة من أهم وسائل وطرق الإثبات جميعا في العصر الحديث لما توفره للخصوم من ضمانات لا توفرها لهم غيرها من الأدلة، فبينما تنطوي الشهادة مثلا على خطر أن ينسى الشاهد تفاصيل الواقعة التي يشهد عليها أو حتى أن يخالف الشاهد ضميره فيما يباعد بين الشهادة والحقيقة فإن الكتابة كدليل لإثبات التصرف القانوني إنما تحرر متعا صرة مع قيام التصرف وفي وقت لا تكون فيه للخصوم مصلحة في الإثبات بغية تحقيق مصلحة شخصية،
لذلك جعل المشرع من الكتابة أداة إثبات أساسية فيما يتعلق بالتصرفات القانونية.
وباعتبار المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية محررات تنشأ في عالم واحد وهو العالم المادي للتعبير عن الإرادة غير أن هذا يثير التساؤل عما إذا كان للمحررين ذات الحجية خاصة وأن المحررات الرسمية خصها المشرع الجزائري بحجية مطل قة سواء بين المتعاقدين أو الغير هذا ما جعلها تعطي أمانا قانونيا للمتعاقدين وهذا ما انتهى إليه المؤتمر التاسع عشر لموثقي إفريقيا الذي احتضنته الجزائر من السابع عشر إلى العشرين من شهر نوفمبر لسنة ألفين وسبعة إلى اعتبار توثيق التصرفات القانونية أمام الموثق هو سمو غاية تحقيق (الأمان القانوني للمتعاقدين 
كذلك يثار إشكال هام حول دور القاضي في حالة ما إذا عرض عليه محرر رسمي مشهر
1971 وكيفية تصرفه في هذه الحالة ذو حجية مطلقة ومحرر عرفي مؤرخ قبل 01
ونظرا لما نعيشه من تطور كبير في مجال أنظمة المعلومات والاتصالات أحدث ما يسمى
بالكتابة الإلكترونية التي تتجسد في العقد الإلكتروني والذي يبرم في بيئة افتراضية غير مادي ،غير انه أثر التعديل الذي ادخله المشرع على الإيجار بموجب القانون رقم 07/05 مؤرخ في 13/05/2005 المعدل والمتمم لأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 ،أورد حالة قانونية تتمثل في انه جعل كتابة عقد الإيجار شرط لازم لانعقاده فهو عقد شكلي بنص المادة 467 مكرر التي تشير على انه "ينعقد الإيجار كتابة ويكون له تاريخ ثابت وإلا كان باطلا" (1)
ويستوي ان يبرم عقد الإيجار في قالب رسمي ام في ورقة عرفية،ولا يفهم بالضرورة ان الكتابة المذكورة في هذه المادة علة انها الكتابة الرسمية والتي تتم بمعرفة المكتب العمومي للتوثيق ،غير انه اذا أفرغت إرادة المتعاقدين المتضمنة عقد الإيجار عرفيا فان المحرر العرفي ينبغي ان يكون ثابت التاريخ بتسجيله بمصلحة التسجيل والطابع لتحصيل الدولة مستحقاتها المالية المترتبة عن التصرف المبرم(2)

(1) د. مجيد خلوفي،الإيجار في القانون المدني الجزائري ،طبعة الأولى ،2008
(2) مصطفى مجدي هوجة ،قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ، دار الفكر العربي ،طبعة 1994،ص22


المطلب الأول: المحررات الرسمية في الإثبات 
يقوم لبس في لغة القانون من شأنه الخلط بين التصرف القانوني وأداة إثباته, فأطلق لفظ
العقد على التصرف ثم استعمل اللفظ عينه في أداة إثباته فقيل عقد رسمي وعقد عرفي وهي القصد منها المحرر الرسمي أو المحرر العرفي المعد لإثبات التصرف( 1)، والقانون المدني الجزائري لا يحدد العقد في العرفي أو الرسمي وإنما يصنف العقد إلى عقد شكلي وعقد رضائي، فالعقد الشكلي لا ينعقد إلا إذا أفرغت إرادة المتعاقدين في شكل معين وقد يكون هذا الشكل هو المحرر الرسمي كالتصرف الناقل لملكية عقار أو المحرر العرفي كعقد الإيجار الوارد على محل سكني أما العقد الرضائي فيكفي فيه توافر الرضا والمحل والسبب.

وحتى لا يقوم هذا اللبس فإنه يقتصر إطلاق لفظ العقد على الورقة التي تفرغ فيها إرادة المتعاقدين سواء كانت هذه الورقة شرطا لانعقاد العقد أو مجرد أداة لإثباته لأن الورقة ليست وصفا للعقد ولا هي العقد ذاته والأصح هو العقد الصادر من جانب واحد أو من جانبين الثابت في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية والمعنى ينصرف إلى العقد وشكله أما إذا كان المقصود الورقة ذاتها دون التصرف الذي تثبته فالأصح هو المحرر وليس العقد(2)
قد يكون التصرف القانوني الثابت بالورقة باطلا والورقة صحيحة ولوصف المحرر بالرسمية يتعين توافر شروط معينة تؤدي إلى اكتسابه حجية محددة . وسنعرض ذلك على النحو الأتي:
1- شروط صحة المحرر الرسمي
من المحررات التي تقدم كأدلة إثبات المحررات الرسمية أي التي تكون محررة بمعرفة
شخص ذي صفة رسمي ة وهو موظف عام أو ممن في حكمه وما يستلزمه ذلك من ضرورة توفير
الثقة في أعماله جعل للمحرر الذي يحرره حجية أقوى من حجية المحرر العرفي الذي يحرره
الأفراد العاديين فيلزم لتكذيب ما في المحرر الرسمي من بيانات رسمية اتخاذ طريق الطعن
بالتزوير فيما ورد على لسان الموظف أو للضابط العمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة أنه علمه
بنفسه أما صحة ما حرره رواية عن الغير فيجوز دحضها بإثبات العكس وفقا للقواعد العامة
حتى يكون للمحرر الحجية في الإثبات وصفة المحرر الرسمي استوجب المشرع الجزائري طبقا
للمادة 324 من القانون المدني شروط لذلك وهي على النحو الأتي عرضها.




*صدور المحرر من موظف عام أو ضابط عمومي أو ممن في حكمه
يقصد بالموظف أو الضابط العمومي أو الشخص المكلف بخدمة عامة كل من تعينهم الدولة
للقيام بعمل من أعمالها ولو كانوا بدون أجر و سواء كان الموظف مؤقتا أو دائما ولا يشترط في
اعتبار الشخص موظفا عاما أن يكون تعيينه صادرا من السلطة المركزية بل يكفي أن يكون موظفا
بإحدى الهيئات الإقليمية كالمجالس البلدية أو الولائية أو المؤسسات العمومية ذات الشخصية
المعنوية المستقلة كالجامعات .
فصدور المحرر من الموظف أن ينسب إليه المحرر فقط ولا يشترط كتابته بيده بل صدوره
منه بشهادة توقيعه ويستوي في ذلك مع المحررات ا لتي حررت سابقا من قبل القاضي الشرعي
من المستقر عليه فقها وقضاء أن العقود التي » : وهو ما كرسته المحكمة العليا في إحدى قراراته ا
يحررها القضاة الشرعيون تكتسي نفس طابع الرسمية التي تكتسيه العقود المحررة من قبل
الأعوان العموميون وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ
بحيث لا يمكن إثبات م ا هو مغاير أو معاكس لفحواها ومن ثم فإن ا لنعي على ال قرار المطعون فيه
بخرق القانون غير مؤسس ولما كان من الثابت في قضية الحال أن القسمة المحررة من طرف القاضي الشرعي صحيحة ومعترف بها ومن ثم فإن قضاة ال موضوع طبقوا القانون تطبيقا صحيحا.
*سلطة الموظف أو ممن في حكمه في إصدار المحرر واختصاصه به: 
يفهم من العبارة الأخيرة من نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري أن تكون للموظف ولاية تحرير المحرر من حيث الموضوع ومن حيث « سلطته واختصاصه
الزمان والمكان





1- الدكتور عبد الرزاق السنهوري،الوسيط في شرح القانون المدني،الجزء الثاني،نظرية الالتزام-الاثبات-اثار الالتزام،منشاة المعارف بالاسكندرية،طبعة 2004،ص93
2-الاستاذ ملزي عبد الرحمن،طرق الاثبات في االمواد المدنية،محاضرات القيت على طلبة القضاة ،الدفعة16 ،سنة2006-2007

أولا: اختصاصه من حيث الموضوع
طبقا للمواد 15.16.17 من قانون تنظيم مهنة التوثيق المؤرخ في 12/07 /1988
تستوجب أن يكون الموظف أهلا لكتابة المحرر ولا تتوافر فيه حالة من حالات التنافي الممنوعة
قانونا وع ليه لا يجوز للموثق توثيق محرر يخصه (1) شخصيا أو تربطه وأصحاب الشأن فيه صلة
مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة وكذلك المحررات التي يكون هو طرفا فيها أو وكيلا لأحد
ذوي الشأن وبوجه عام أن لا تكون له مصلحة شخصية مباشرة في المحرر الذي يوثقه تحت طائلة البطلان 
ثانيا: اختصاصه من حيث الزمان
يجب أن تكون ولاية أو سلطة الموظف قائمة وقت تحرير المحرر الرسمي فإذا كان قد
عزل من وظيفته أو أوقف من عمله أو نقل منه فإ ن ولايته تزول ولا يجوز له مباشرة عمله
ثالثا: اختصاصه من حيث المكان
لا يكفي اختصاص الموثق من حيث الموضوع بل يجب أن يكون مختصا من حيث المكان
فلكل مكتب للتوثيق دائرة معينة يقوم في حدودها الموثقون بتوثيق الأوراق الرسمية التي يطلب إليهم
توثيقها ونجد أن الاختصاص المكاني إنما يقيد مكتب التوثيق وحده أي الموثقين من مباشرة عملهم
خارج دائرة اختصاصهم أما صاحب الشأن فله حرية التقدم بمحرره إلى أي مكتب لتوثيقه عبر
كامل التراب الوطني 
-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:
لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائر ي» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر ال يوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ

1- الاستاذ ملزي عبد الرحمن،مرجع سابق

2-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:

لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر اليوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ.

3-قوة المحرر الرسمي في الإثبات:
لقد نص المشرع الجزائري على حجية المحرر الرسمي في المواد من 324 مكرر 05 إلى
«... ما ورد في المحرر الرسمي حجة حتى يثبت تزوير ه » 324 مكرر 07 وذلك على النحو التالي
يعتبر العق د(المحرر) حجة لمحتوى الاتفاق المبرم بين الأطراف المتعاقدة » المادة 324 مكرر 05
يعتبر العقد (المحرر) الرسمي حجة بين الأطراف » المادة 324 مكر ر 05 « وورثتهم وذوي الشأن
حتى ولو لم يعبر فيها إلا بيانات على سبيل الإشارة شريطة أن يكون لذلك علاقة مباشرة مع
والمادة 324 مكرر 07 ومن جملة هذه النصوص مجتمعة فإنه متى توافر للمحرر .«... الإجراء
الرسمي الشروط المطلوبة وكان مظهره الخارجي ناطقا برسميته قامت قرينة قانونية على سلامته
من الناحية المادية ومن حيث صدوره من الأشخاص الذين وقعوا عليه،واذا كان المظهر الخارجي للمحرر الرسمي يدل على انه به تزوير ان تقضي باسقاط قيمة في الإثبات او أقاصها وهذا ما سار علية المشرع الجزائري الذي منح للقاضي سلطة إسقاط صفة الرسمية 




المبحث الثاني :المحررات العرفية في الإثبات
يقصد بالمحررات العرفية تلك الصادرة من الأفراد دون أن يتدخل في تحريرها موظف
رسمي أو شخص مكلف بخدمة عامة أو ضابط عمومي ، وهو محرر لا تحيط به الضمانات التي
تحيط بالمحررات الرسمية وهي نوعان محررات عرفية معدة للإثبات فهي وسيلة إثبات معدة سل فا
يكتبها الأفراد بقصد أن تكون أداة إثبات فيما قد يثور من منازعات حول مضمونها ولذلك تكون موقعة ممن هي حجة عليه ومحررات عرفية غير معدة للإثبات أي ما لم ينظر عند كتابتها إلى استخدامها في الإثبات ولكنها تصلح للإثبات ويغلب ألا تكون موقعة من ذوي الشأن كالدفاتر التجارية أو الأوراق والدفاتر المنزلية و قد تكون موقعة منهم كالرسائل وأصول البرقيات وسنعرض هذه الأنواع من المحررات العرفية بنوع من التفصيل.

1- قوة المحررات العرفية في الإثبات:

إن حجية الورقة العرفية في الإثبات تتأسس على التوقيع غير المنكور ممن يرا د الاحتجاج به والذي يرد بالضرورة على محرر مكتوب بدون فيه التصرف المراد إعداد الدليل عليه ولا يعد التصديق على توقيعات الأفراد من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدبه لهذا الغرض من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عل يه ، ذلك لأن التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة إنما يثبت فقط هوية الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون العقد(1).
وعليه نعرض مقومات المحرر العرفي كدليل إثبات إلى مقومتين:
أولا: الكتابة
لا يقصد من اشتراط الكتابة في الورقة العرفية أن توجد كتابة فهذا أمر لا نقاش فيه وإنما القصد أن تكون ورقة مكتوبة يدون فيها التصرف الذي أريد به تهيئة الدليل عليه بصرف النظر عن طبيعته عقد أو تصرف بالإرادة المنفردة وعليه فإنه يجب أن تشمل الكتابة على البيانات الجوهرية المعينة للتصرف الذي أعدت دليلا عليه فلو كان عقد بيع وجب أن تتضمن الكتابة تحديد للايجار

1-حمدي باشا عمر،حماية الملكية العقارية، دار هومة الجزائر-طبعة 2002-ص17


وثمن وإن كان مخالصة بدين وجب تضمينها تحديدا له ببيان مصدره و محله ومقدار الدين الذي استلمه الدائن أو الذي أبرأ منه المدين، وكما أنه لا يشترط في الكتابة أن تكون محررة بخط الشخص المنسوب إليه المحرر أو بخط غيره أو أن تكون مكتوبة بالآلة الكاتبة أم بالمداد أو القلم كما أن وفاة أحد الذين وقعوا على الورقة العرفية يعطي لها تاريخا ثابتا طبقا للمادة 328 من القانون المدني الجزائري .
لا يشترط القانون ذكر المكان الذي حررت فيه الورقة العرفية ولكن قد يتعلق بذكر المكان في الورقة العرفية أهمية خاصة لأن المكان إذا وقع ذكره كان ذلك قرينة على أنه هو المكان الحقيقي الذي أبرم فيه العقد ولذا فقد تترتب عليه نتائج هامة خاصة ما يتعلق بالاختصاص المحلي نجد أن المشرع الفرنسي في النص المادة 1325 من القانون المدني الفرنسي( 1) يتطلب في العقود الملزمة للجانبين تحرير عدد من النسخ من هذه الورقة بقدر عدد ذوي الشأن، كما يتطلب في العقود الملزمة لجانب واحد أن يكتب المدين قيمة الدين بخطه بالحروف متى كان محله مبلغا من النقود أو أداء شيء يقوم بالنقود د. وبالتالي التوقيع على المحرر العرفي بعيدا عن تدخل أي موظف عام هو توقيع خاص.«Acte sous – Seing privé» 
ثانيا: التوقيع
إن التوقيع على المحرر العرفي هو الشرط الجوهري لأنه أساس نسبة المحرر إلى الموقع فالتوقيع على المحرر يتضمن قبول المكتوب به أعلا التوقيع واعتماد محتواه كدليل إثبات كامل ، غير أنه لا يجوز الخلط بين الورقة العرفية الموقعة كدليل كامل للإثبات وبين التصرف الذي تضمنته بحيث إذا كانت(2) الورقة لا تقوم لها قائمة كدليل إثبات في حالة خلوها من التوقيع فإن ذلك لابد من تتبع عدم وجود التصرف الرضائي الذي يصح إثباته بما يقوم مقام الكتابة من إقرار أو يمين حاسمة.
إن التوقيع المطلوب هو توقيع من تعتبر الورقة دليلا ضده فإذا كان المحرر مثبتا لعقد ملزم للجانبين كعقد إيجار أو بيع وجب توقيعه من الطرفين وفي حالة الوكالة يوقع الوكيل باسمه الخاص بصفته وكيلا فتكون الورقة حجة على الأصيل( 3) ، ويتمثل التوقيع على المحرر العرفي في وضع الشخص بخط يده عليها لقبه أو اسمه أو هما معا أو أية كتابات أخرى جرت عادته على أن يدلل بها على هويته ومن ثم فإن التوقيع ينحصر في طرق ثلاثة وهي الإمضاء أو بصمة ا لإصبع أو بصمة الختم ويستوي في الحالة الأخيرة أن يقوم صاحب الختم بالتوقيع بنفسه أو أن يكلف شخص آخر باستعمال ختمه مادام أن التوقيع لهذا الشخص وكان في حضوره وتم برضاه.

1-د.محمد حسنين،الوجيز في نظرية الحق بوجه عام،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر-طبعة 1985-ص366
2-د.همام محمد محمود زهران،اصول الاثبات في المواد المدنية والتجارية،سنة2002-ص239
3-د. الاستاذ ملزي عبد الرحمن ،المرجع السابق
2-حجية المحررات العرفية المعدة للإثبات وصورها
المحررات العرفية هي الدليل الكتابي الثاني في الترتيب بعد الأوراق الرسمية ولو أنها أكثر
منها انتشارا ولمعرفة مدى قوة هذا المحرر في الإثبات نتنا ول حجيته من حيث المضم ون من جهة
ومن حيث التاريخ من جهة أخرى
أولا: حجية المحرر العرفي بالنسبة لمضمونه
تنحصر حجية المحرر العرفي من حيث المضمون فيما ين أطرافه والغير.
-1 حجية المحرر العرفي فيما بين أطرافه:
أفصح المشرع عن هذه الحجية في نص المادة 327 من القانون المدني الجزائري المعدلة بالمادة 46 (1) منه والتي نصت في فقرتها الأولى أنه 
»يعتبر العقد العرفي صادرا ممن كتبه أو وقعه أو وضع عليه بصمة أصبعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه أن المحرر العرفي المكتوب أو الموقع أو من وضعت عليه بصمة الأصبع ممن هو منسوب إليه « 
حجية المحرر العرفي بالنسبة للغير:
الغير هنا كل شخص ليس طرفا في المحرر ولكن من شأنه أن يستفيد أو يضار من المحرر
أما ورثته أو خلفه فلا يطلب ...» وتنص المادة 327 من القانون المدني الجزائري في فقرتها الثانية منهم الإنكار ويكفي أن يحلفوا يمينا بأنهم لا يعلمون أن الخط أو الإمضاء أو البصمة هو لمن من استقراء نص المادة نجد أن المحرر العرفي حجة على من صدر منه « تلقوا منه هذا الحق وعلى خلفه الخاص والعام وإذا ما توفى صاحب التوقيع فهنا لورثته أو الخلف أن يتمسك بعدم
صدور المحرر ممن وقعه .
ثانيا: حجية المحرر العرفي من حيث تاريخه
إن المحررات العرفية لها الحجية فيما تتضمنه من بيانات بين أطرافها في حين لا يكون لها
ذلك بالنسبة للغير إلا إذا كان لها تاريخ ثابت وعليه فاختلاف الحجية للمحرر العرفي بين الأطراف
والغير نتناوله على النحو الآتي:

1-قانون رقم 05-010 المؤرخ في 20 فبراير 2005،يعدل ويتمم الامر رقم 75-58،المؤرخ في 26 سبتمبر 1975،المتضمن قانون المدني المعدل والمتمم

*حجية التاريخ بالنسبة لطرفي العقد:
إن التاريخ ليس إلا عنصر من المحرر العرفي وله الحجية على المتعاقدين شأنه في ذلك
شأن باقي البيانات التي يتضمنها ولأيٍ من أطرافه إقامة الدليل على عدم صحة ذلك التاريخ 
*حجية التاريخ بالنسبة للغير:
إن المحرر العرفي لا يكون حجة على الغير إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت فالتاريخ
العادي الذي يدونه أطراف التصرف القانوني ليس له أثر على الغير ولا يحتج به عليه نظرا لأنه لم
يشترك في تحرير المحرر ومن ثمة يستطيع الأطراف عن طريق تقديم التاريخ أو تأخيره الإضرار بمصلحة الغير

*ثبوت التاريخ في المحرر العرفي:
يكون » بالرجوع إلى نص المادة 328 من القانون المدني الجزائري ، التي تنص على أنه
يكون تاريخ العقد (المحرر ) ثابتًا ابتدءًا من يوم تسجيله, من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره
موظف عام, من يوم التأشير عليه على يد ضابط عمومي مختص, من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.«
فيتبين من نص المادة أن المشرع استبعد التاريخ الذي يدونه أطراف التصرف القانوني
للدفع بصحة المحرر العرف ي, وإنما يتعين مراعاة الطرق الأربعة المشار إليها في نص المادة
السالفة الذكر لمعرفة ما إذا كان المحرر العرفي صحيح منتج لجميع آثاره في مواجهة الغير أو
من المقرر قانونًا أن » باطلا بطلانًا مطلقًا, وهذا ما انتهت إليه المحكمة العليا في إحدى قراراتها أنه
تصحيح العقود العرفية من قبل القاضي تتطلب قبل تثبيتها التأكد من تاريخ إبرام العقد الذي يعد
المدار الذي على ضوئه يعتبر المحرر العرفي صحيحًا ومنتجًا لجميع آثاره أو باطلا بطلانًا مطلقا.
وعلى هذا الأساس اكتفى المشرع بوضع أربعة طرق للتدليل على ثبوت تاريخ الورقة العرفية وهي:
. من يوم التسجيل:
رغم أن قاعدة ثبوت التاريخ منصوص عليه صراحة في نص المادة 328 من قانون المدني
إلا أن المحافظات العقارية لا تعترف إلا بحالة تسجيل المحرر العرفي لاعتبار أن له تاريخا ثابت ًا,
لأن التطبيق العملي دل على أن كثيرا من المحررات الثابتة التاريخ المحررة قبل 01/01/1971
مزورة ومصطنعة .
لهذا هذا الأخير حول طريقة إثبات العقود العرفية, بأن طرق إثباتها تنحصر في أربع وهي:
*تاريخ تسجيله 
*تاريخ ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام 
*تاريخ التأشير عليه على يد ضابط عام مختص 
*تاريخ وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء. 
وأكدت المذكرة بأنه فيما يخص الحالات الثلاثة الأولى, فإن المحافظ العقاري لا يمكن له التأكد منها بمجرد الإطلاع على الوثائق المذكورة في حين الحالة الرابع ة, فإنها تقتضي الفصل في مسألة انتساب الخط أو الإمضاء إلى المتوفى, فهذا الأمر ليس من اختصاص المحافظ العقاري بل من اختصاص القضاء.
* من يوم ثبوت مضمونه في محرر رسمي
يصبح المحرر ثابت التاريخ من يوم تدوين مضمونه في محرر رسمي بشرط أن يذكر
مضمون المحرر العرفي بصورة واضحة لا تؤدي إلى أي لب س, وفي هذه الحالة يكون التاريخ
الثابت للمحررين واحد هو التاريخ الثابت للمحرر الذي يتضمن المحرر الآخر كالإشارة إلى
مضمون محرر عرفي في محاضر الضبطية القضائية أو في أي محرر يكون مصدره موظف أو
ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة 
* وفاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به:
يعتبر المحرر العرفي ثابت التاريخ من يوم وفاة أحد ممن لهم عليه أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أصبع, وذلك سواء أكان المتوفى طرفًا في التصرف المدون أم شاهد.
حجية صور المحررات العرفية المعدة للإثبات
إن صور المحررات الرسمية لها قوة الإثبات لأنها تحرر بمعرفة موظف عام مختص يضفي عليها الثقة وقوة في الإثبات أما صور المحررات العرفية هي ورقة منقولة عنها كتابة أو تصويرا وغالبا ما يكون توقيع من ينسب إليه المحرر منقولا عن طريق التصوير والأصل هو أن لا حجية لصورة الأوراق العرفية و لا قيمة لها في الإثبات إلى بمقدار مطابقتها إلى الأصل إذا كان
موجودا فيرجع إليه كدليل إثبات( 1) أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا هي لا
تحمل توقيع من صدرت عنه.

1-د.محمد حسين منصور،المرجع السابق،95
3-حجية المحررات العرفية الغير معدة للإثبات
هناك بعض المحررات العرفية لم تعد أصلا للإثبات ولا تكون عادة موقعًا عليها من ذوي
الشأن ومع ذلك فإن القانون يعطيها بعض الحجية في الإثبات تختلف قوة وضعفا بحسب ما يتوافر
فيها من عناصر الإثبات وقد أوردها القانون المدني الجزائري في المواد 329 إلى 332 قانون
المدني الجزائري وهي أربعة أنواع الرسائل, البرقيات, الدفاتر التجارية, الدفاتر والأوراق المنزلية

المبحث الثاني :اثبات عقد الايجار بالشهود

رأينا أن المشرع أولى اهتماماً بالغاً بالدليل الكتابي (المحررات الرسمية أو العرفية )، لكنه وجد أن المبالغة في تتطلب الإثبات بالكتابة قد تفوت عليه الهدف الذي صوب عليه. لذلك قرر عدة طرق للإثبات، منها البينة أو شهادة الشهود التي كان لها الصدارة في دنيا الإثبات الذي تزحزحت عنه لتحتله الكتابة.
يقصد بالبينة ، في معناها العام، إقامة الدليل على الأمر المدعى به عكس الظاهر (أصلاً أو عرضاً أو فرضاً) ولذلك يقال "البينة على المدعى . أما في معناها الخاص فهي ترادف الشهادة ، لأن الشهادة هي إدلاء أو إخبار بما اتصل بعلم الشاهد بإحدى حواسه ولا يغير من الأمر مسألة الاستعانة بوسائل مساعدة كالمختبرات وعدسات رؤية الأشياء الدقيقة … الخ.
والبينة أو شهادة الشهود، كأداة للإثبات القضائي، لا تخرج عن ذلك، إلا في الشخص الذي تتم أمامه والقصد من الإدلاء بها، فهي كأداة إثبات تتم أمام القضاة بقصد ترجيح صدق أحد المتقاضين على الأخر. وعندئذ يمكن تعريفها بأنها "هي إخبار الشخص في مجلس القضاء بعلمه عن واقعة تثبت حقاً لغيره في مواجهة آخر".
ففي ضوء ذلك يتبين أن الشاهد يخبر القاضي بوقائع تقرر حقاً لشخص والتزاماً على آخر، بمعنى أنه لا يدعى شيئاً لنفسه، لأنه لو ادعى مثل ذلك لا يعد شاهداً، إنما يعتبر مدعياً إذا كان يدعى حقاً له على آخر أو مقراً إذا صدر منه إقراراً بالتزامٍ عليه لآخر.
بيد أن البينة، باعتبارها خبراً، فهي تحتمل الصدق والكذب، ولما كان الأصل في الشخص أنه صادقاً إلى أن يثبت عكسه، فهذا الأصل يقوى احتمال الصدق على احتمال الكذب، ولاسيما أن الشاهد يؤكد ذلك بحلف اليمين على صدق ما يخبر به، فضلاً عن كون شـهادته بحق لغيره على غيره تعد قرينة على مجانبة الكذب، حيث أنه لا مصـلحة له في ذلك 
تعد الشهادة هي الحد الفاصل بين الحق والباطل، ويعتبر الشاهد أعين العدالة؛ ولذلك تحض الشريعة الإسلامية الشاهد على أن يلبي دعوته إلى الإخبار بما وصل إلى علمه بحواسه عن حق لغيره على آخر، وأمرته بعدم كتمان الشهادة وجعلت الكتمان نوعاً من آثام القلوب ومن الظلم (*).
ولا غرو أن تكون الشهادة هي أسبق طرق الإثبات في الوجود، بل كانت هي أول أداة إثبات عرفها الإنسان بعد أن كون مع أقرانه جماعة تتشابك فيها المصالح، لأن الإنسان الأول كان حاضر الذهن قوى الذاكرة نظراً لندرة المتغيرات والمشاهدات التي تدركها حواسه. غير أنها تزحزحت عن مكان الصدارة لتحتله الكتابة لثبات المسجل في السطور وتغير المحفوظ في الصدور بسبب كثرة الأحداث المتلاحقة التي تدركها الحواس البشرية،

المطلب الأول: الحالات التي يجوز فيها الإثبات:

أولا: مبدا ثبوت بالكتابة 
تنص المادة 335 من القانون المدني الجزائري معدلة بالقانون رقم 05-10 يجوز الإثبات بالشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة،وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال تعتبر مبدا ثبوت بالكتابة
الرسائل المحررة بخط الخصم والبرقيات ولو لم توجد أصولها المحررة بخطة ومحاضر التحقيق رغم عدم تحريرها بخط الخصم وإنما ما تضمنته ينسب له متى كانت غير موقفة منه ،فالكتابة التي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة لا تصلح لان تكون دليلا كاملا .وانما تتوافر عنصرين أولهما مبدأ ثبوت الكتابة والثاني هو شهادة الشهود.ويجب حتى تأمر المحكمة بإحالة الدعوى لتحقيق ان تجعل وجود تصرف المدعي قريب الاحتمال ولا لان الكتابة في هذه الحالة تجعل التصرف اقرب إلى التحقيق عندما لا تكون موفقة،بذالك يتوافر بها أيضا مبدا ثبوت بالكتابة

ومفاد ذالك ان المشرع جعل مبدأ ثبوت بالكتابة قيمة إما لها من القوة في الإثبات من اكمله الخصم بشهادة الشهود او القرائن فقط واشترط لتوافر ذلك ان تكون هناك ورقة مكتوبة كان شكلها او الغرض منها ولم يتطلب المشرع بينات معينة على الورقة يكفي ان تكون صادرة من الخصم وان تجعل الواقعة المراد إثباتها مرجحة للحصول وقرينة الاحتمال . 
المانع المادي:
يتعلق المانع المادي الذي يحول دون حصول الدائن على دليل كتابي بالضر وف المادية وهذا ما نصت عليه المادة 336 من القانون المدني الجزائري 
"يجوز الإثبات بالشهود ايضا فيما كان يجب إثباته بالكتابة 
-اذا وجد مانع مادي او ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي .
- اذا فقد المؤجر سنده الكتابي بسبب أجنبي خارج عن ارادته.
ومن خلال المادة 336 نستخلص ان مسألة المانع هي واقعه يستقل بتقديرها قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض وهو ما يتوافر معه المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي يثبت الإيجار ومن ثم يجوز كل من الطرفين إثبات بالبينة
المانع الأدبي: يتعلق هذا المانع بالعلامة الشخصية بين المؤجر والمستأجر فاذا كان من شان هذه العلامة تعكير صفو العلامة التي يحرص المؤجر على استمرارها.
وقاضي الموضوع هو اذي يفرق كل ظرف على حدى لاستخلاص ما اذا كان من شانه توافر المانع الأدبي من عدمه.
فقدان الدائن سنده الكتابي:
تنص المادة 336 على انه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بالكتابة اذا فقد المستأجر سنده الكتابي بسبب أجنبي لا بد له فيه،وذلك يجب على المستأجر ان يقدم الدليل على وجوده ،وله ذلك بكافة طرق الإثبات المقرة قانونا ومنها البينة والقرائن .
فاذا كان السند يتضمن ايجارا جاز الإثبات وجوده بحيازة المستأجر للعقار حيازة هادئة بعلم البائع او ورثته دون اعتراض او إبرام المستأجر عقد ايجار استأجر بموجبه المالك وحده في العقار .
فتلك القرائن على وجود السند ويجب ان يفقد السند اويتلف وان يكون ذلك راجعا لسبب اجنبي لا بد له فيه .
والسبب الأجنبي يكون قوة قاهرة او حادث مفاجئ او خطا للغير ليس للمستأجر دخل فيه
اما اذا انتفى هدا الاهمال جاز هدا الإثبات ولا يسال المستأجر عن الإهمال غيره فاذا سلم السند للتحصيل وفقد تحققت المسؤولية ولكن يجوز للدائن اثبات السند بشهادة الشهود 

المطلب الثاني : إثبات صورية الإيجار 

كما كان مقرر وفقا للقواعد العامة في إثبات عقد الإيجار ،انه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يجب إثباته بالكتابة ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك ويقصد بما يجب إثباته بالكتابة التصرف الغير محدد القيمة او الذي تزيد قيمته من 100 ألف دج وكذلك ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .
ومن قانون إيجار الأماكن ،ومؤدى هذا القانون ان المشرع قد أجاز المستأجر ان يثبت واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات سواء كانت كتابة غير موجودة أصلا أو وجدت ويراد إثبات ما يخالفها او ما يجاوزها ،وغاية المشرع من هذا الحكم هو الحد من صور التلاعب على أحكامه سواء بامتناع المؤجر عن تحرير عقد الإيجار للمستأجر او اتخاذه وسيلة إخفاء أمر غير مشروع ولذلك رخص المستأجر عند مخالفة ذلك النص إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة الطرق والتي نص عيها المشرع الجزائري في المادة 333 من قانون رقم 05-010 "في غير المواد التجارية اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على 100.000 دج او كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده او انقضائه مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك"
-وإذا كان المستأجر يطعن في عقد الإيجار بالصورية والمؤجر يدفع بعدم جواز الإثبات فلا يجوز للمحكمة مادام الإيجار ثابتا بالكتابة ولا يوجد لدى المستأجر دليل كتابي على دعواه ان تقضي بصورية عقد الايجار بناء على مجرد قرائن والا كان قضاؤها باطلا (1)



1- محمد قاسم حسن قاسم ،القانون المدني العقود المسماة (البيع –التامين-الضمان-الايجار)


إن مدار هذا البحث كان حول إثبات عقد الإيجار أين حاولنا من خلاله إلمام ولو بإيجاز ان طرق الإثبات وسيلة إقناع.
فيتبين من هذا الأخير ان عقد الإيجار من العقود الرضائية لا يشترط لقيامه العقد شكل خاص ،يكفي تطابق إرادة المؤجر بإرادة المستأجر لإنشاء عقد الإيجار باية طريقة كانت سواء باللفظ او الكتابة وان تكون الأسباب التي أوردتها في صدد هذا الدليل من شانها أن تؤدي الغرض خاصة وأنها مقيدة برقابة المحكمة التي لها ان تقضي بنقض الحكم لذلك المشرع الجزائري أكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام عقد صحيح شكلا.



التـشريعــــــات:
1-قانون تنظيم مهنة التوثيق رقم 06-02المؤرخ في 20/ 02 /2006 
2- القانون المدني الجزائري
المؤلفــات القــانونية العــامة:
1-الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري ،الوسيط في شرح القانون المدني الجديد،العقود الواردة على انتفاع بالشئ-الجزء الثاني –الايجار والعارية-منشورات الحلبي الحقوقية –طبعة 2004
2- مجيد خلوفي ،الايجار المدني في القانون الجزائري طبعة الاولى-2008
3-الدكتور محمد حسين منصور ،قانون الاثبات وطرقه 
4-الأستاذ عبد الرحمن ملزي،محاضرات بعنوان طرق الاثبات في المواد المدنية،القيت علة طلبة القضاة،الدفعة 16 بالمدرسة العليا للقضاء،سنة 2006-2007
5-الدكتور محمد زهدور،الموجز في الطرق المدنية في الإثبات في التشريع الجزائري،دار الفكر العربي
6-حمدي باشا عمر ،حماية الملكية العقارية الخاصة ،طبعة2004
7-همام محمد محمود زهران ،أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية سنة 2002
 
Copyleft ©2014 | Distributed By My Blogger Themes | Designed By Bthemez